العز بن عبد السلام

378

تفسير العز بن عبد السلام

زعمت اليهود أن الله - تعالى - أوحى إلى إسرائيل [ أن ولدك بكري من الولد ] فقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه . وقالته النصارى لما رأوا في الإنجيل من قوله : ' أذهب إلى أبي وأبيكم ' أو لأجل قولهم : ' المسيح ابن الله ' وهم يرجعون إليه فجعلوا أنفسهم أبناء الله وأحباءه ، فرد عليهم بقوله * ( فلم يعذبكم بذنوبكم ) * لأن الأب المشفق لا يعذب ولده ولا المحب حبيبه . * ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً وءاتاكم ما لم يؤت أحداً من العالمين ( 20 ) يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ( 21 ) قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون ( 22 ) قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوآ إن كنتم مؤمنين ( 23 ) قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلآ إنا هاهنا قاعدون ( 24 ) قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ( 25 ) قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين ( 26 ) ) * 20 - * ( أنبياء ) * الذين جاءوا بعد موسى صلى الله عليه وسلم أو السبعون الذين اختارهم